دقت الجهات الزراعية ناقوس الخطر إزاء اتساع رقعة انتشار سوسة النخيل الحمراء، التي تُعد من أخطر الآفات الزراعية المهددة للنخيل، بعد تسجيل إصابات في أكثر من سبع محافظات عراقية بنسب متفاوتة، وسط مخاوف من تأثيرها على الثروة الزراعية وإنتاج التمور في البلاد.
وأكد مختصون أن الحشرة، التي دخلت العراق لأول
مرة عبر محافظة البصرة عام 2019، تهاجم جذع النخلة من الداخل وتتغذى على أنسجته،
ما يؤدي إلى إضعافها وانهيارها في المراحل المتقدمة من الإصابة، فيما يصعب
اكتشافها مبكراً بسبب بقائها داخل الجذع لفترات طويلة دون ظهور أعراض واضحة.
وفي محافظة النجف، التي تضم نحو 31 ألف دونم من
بساتين النخيل، تواصل الفرق الزراعية عمليات المسح والمراقبة ونصب المصائد
الفرمونية، إضافة إلى معالجة الأشجار المصابة والحد من انتقال الفسائل غير
المفحوصة بين المحافظات، باعتبارها أحد أهم أسباب انتشار الآفة.
وشددت الجهات المختصة على أن الكشف المبكر
والتدخل السريع يمثلان خط الدفاع الأهم للحد من انتشار السوسة، داعية المزارعين
إلى الإبلاغ الفوري عن أي حالات اشتباه واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة، للحفاظ
على النخيل العراقي الذي يمثل ركناً أساسياً من الهوية الزراعية والاقتصادية
للبلاد.
