أكد وزير الخارجية
الإيراني عباس عراقجي أن باب التفاوض بين طهران وواشنطن لم يُغلق في أي وقت، لكنه
شدد على أن نجاح أي محادثات مستقبلية مرهون بتخلي الولايات المتحدة عن
"الإملاءات" والقبول باتفاق يقوم على "التبادل المنصف والمتوازن".
وقال عراقجي في مقابلة
مطولة نُشرت عقب مشاركته في مجمع مسقط الأسبوع الماضي، إن “العقبة الأساسية أمام
استئناف المفاوضات تتمثل في الطمع الأمريكي ومحاولة فرض شروط غير واقعية”، مضيفاً:
“إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة لاتفاق عادل ومتوازن قائم على المصالح
المتبادلة، فإيران ستبحث ذلك بالتأكيد”.
وبينما كشف أن طهران
لم تغادر طاولة التفاوض في أي مرحلة، وأن الدبلوماسية “جزء أصيل من ثوابت السياسة
الإيرانية”، أشار إلى أن خمس جولات من المحادثات بوساطة عُمانية وصلت إلى “حلول
شبه مكتملة”، إلا أن المقترحات “رُفضت في واشنطن”.
وأضاف عراقجي: “كنا
قريبين جدا من تفاهم، لكن قوى تدفع نحو الحرب تغلّبت هناك”، مبيناً أن الهجوم
الأمريكي–الإسرائيلي الذي وقع أثناء المحادثات “شكّل إهانة واضحة للوساطة
العُمانية وللدبلوماسية ذاتها”، قائلاً: “أول صاروخ سقط كان عملياً فوق طاولة
المفاوضات”.
وفي ما يتعلق بالملف
النووي، قال وزير الخارجية الإيراني: “إذا كانوا يريدون صفر تخصيب فلن يكون هناك
اتفاق. أما إذا كان المطلوب صفر سلاح نووي فإمكانية التفاهم قائمة تماماً”، مشدداً
على أن إيران لن تتخلى عن حقوقها الأساسية كدولة عضو في معاهدة عدم الانتشار، لكنها
مستعدة لزيادة مستويات الشفافية وبناء الثقة.
وختم عراقجي بالتأكيد
على أن سلطنة عُمان تبقى “الوسيط الأوثق والأنجح”، مضيفاً: “نثق بحكمة السلطان
وخبرة عُمان العميقة في إدارة الوساطات، وقد أثبتت نجاحها مرات عديدة”.
