أخر الاخبار

هل تتحول قضية العنكوشي إلى اختبار لهيبة القضاء وحماية الرموز الدينية في العراق؟

 


أصدرت محكمة تحقيق الكرخ الثالثة في بغداد أمراً بالقبض على النائب الفائز عن ائتلاف "الإعمار والتنمية" حسين علي كريم شاكر العنكوشي، وذلك على خلفية اتهامه بـ"إهانة رمز ديني علناً"، استناداً إلى أحكام المادة (372/5) من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 المعدل.

القضية تفجرت بعد تداول تسجيل صوتي منسوب للعنكوشي، تضمّن تصريحات اعتُبرت مسيئة بحق شخصيات دينية بارزة، بينها المرجع الأعلى السيد علي السيستاني، وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، والقيادي الراحل أبو مهدي المهندس. هذه التصريحات أثارت موجة غضب واسعة في الأوساط الشعبية والسياسية، وأدت إلى تقديم شكاوى رسمية ضده.

فالبعد القانوني يتضمن المذكرة تعكس جدية القضاء في التعامل مع القضايا التي تمس الرموز الدينية، باعتبارها جزءاً من النظام العام، وتضع النائب الفائز أمام مساءلة قضائية قد تؤثر على مستقبله السياسي في حين ان البعد السياسي كون العنكوشي نائباً فائزاً يجعل القضية أكثر حساسية، إذ تُطرح تساؤلات حول مدى استقلالية البرلمان المقبل وقدرته على الالتزام بالقوانين بعيداً عن الضغوط السياسية.

أما البعد الاجتماعي فالشارع العراقي ينظر إلى الرموز الدينية باعتبارها ركائز أساسية في الهوية الوطنية والدينية، ما يجعل أي إساءة لها قضية رأي عام، ويزيد من حدة الجدل حول حدود حرية التعبير فالقضية مرشحة لأن تكون من أبرز الملفات القانونية والسياسية في المرحلة المقبلة، إذ تجمع بين حساسية دينية وتداعيات سياسية.

ويبقى السؤال الأبرز هنا هل ستتحول قضية العنكوشي إلى اختبار حقيقي لهيبة القضاء العراقي وقدرته على فرض القانون وحماية الرموز الدينية، أم ستبقى مجرد حلقة جديدة في سلسلة الصراعات السياسية والاجتماعية؟

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-