أعلن محافظ البنك المركزي الإيراني الجديد، عبد الناصر همتي، أن برنامجه الاقتصادي سيركز على توحيد سعر الصرف وإلغاء العملة المفضلة تدريجياً، مشيراً إلى أن هذا الإجراء يهدف إلى مواجهة الفساد والاحتكار الناتج عن تعدد أسعار العملة.
وتولي عبد الناصر همتي اليوم، رسمياً رئاسة البنك المركزي للمرة الثانية بعد حصوله على ثقة مجلس الوزراء، خلفاً لمحمدرضا فرزین الذي شغل المنصب منذ حكومة إبراهيم رئیسي وحتى حكومة مسعود بزشكيان.
وقال همتي في أول مؤتمر صحفي إن "البنك المركزي سيعمل على معالجة اختلالات البنوك وإعادة توازن النظام المصرفي لضمان الاستقرار المالي"، داعياً إلى "تعاون جميع الأطراف المعنية لتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية".
وشدد على "معالجة اختلالات البنوك وإعادة توازن النظام المصرفي"، مبيناً إنه "سيعمل على توفير الاستقرار الاقتصادي في المجتمع"، مؤكداً أن "هذا الهدف يمثل أولويته الرئيسة في إدارة البنك المركزي".
وأضاف همتي أن "البنك المركزي سيواجه اختلالات البنوك بشكل صارم"، مشدداً على أن "معيشة المواطنين ستكون أولوية أساسية في السياسات الاقتصادية القادمة".
كما لفت إلى أنه سيقوم باسترداد جميع العملات التي لم تُعاد إلى النظام الرسمي، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين، مؤكداً التزامه الكامل بمكافحة الرشوة والفساد في القطاع المالي.
وفيما يخص مؤسسة ملل، صرح همتي أنه لم يحصل بعد على الإحصاءات الكاملة، لكنه سيتخذ القرارات المناسبة فور الحصول على المعلومات الضرورية.
وأوضحت المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، أن انتخاب همتي جاء بعد حصوله على أعلى تقييم من خبراء القطاع المصرفي ونيل ثقة الحكومة، مؤكدة أن إدارته ستتصدى للتحديات الحالية في سوق العملة.
يأتي هذا التعيين في وقت تتصاعد فيه الاحتجاجات ضد ارتفاع الأسعار وتدهور قيمة العملة الوطنية، وسط انتقادات من بعض النواب الذين رأوا في التعيين استمراراً للفريق الاقتصادي الحالي دون تغييرات جوهرية.
ويُعرف همتي بخبرته الطويلة في الإدارة الاقتصادية، حيث شغل سابقاً منصب وزير الاقتصاد ورئاسة البنك المركزي بين 2018 و2020، كما عمل كأستاذ مشارك في جامعة طهران، ولديه نحو أربعة عقود من الخبرة في المناصب الاقتصادية الحكومية
