أخر الاخبار

إيران: مستعدون للعودة إلى المفاوضات النووية بشرط الندية والاحترام المتبادل


أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران مستعدة للعودة إلى طاولة المفاوضات النووية، مؤكدًا أن بلاده لا تقبل أي سياسات مفروضة أو إملاءات خارجية، وأن مشاركتها في أي مسار دبلوماسي يجب أن تكون "هادفة ومنطقية وعادلة".

وجاءت تصريحات عراقجي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، حيث شدد على أن "التجارب السابقة أظهرت غياب الصدق وحسن النية من جانب الولايات المتحدة في المفاوضات، إلا أن إيران ما تزال منفتحة على استئناف الحوار، شريطة مراعاة مصالحها المشروعة وهواجسها القانونية بشكل كامل".

وأوضح وزير الخارجية الإيراني أن "السلاح النووي لا مكان له في العقيدة الدفاعية الإيرانية ولا في حساباتها الأمنية"، مشددًا على أن "الأنشطة النووية لطهران ذات طابع سلمي بحت، وأن بلاده ملتزمة بمبدأ عدم السعي لامتلاك أسلحة الدمار الشامل".

وأشار عراقجي إلى "استعداد إيران للعمل على إعادة بناء الثقة والدخول في مفاوضات من موقع الندية والاحترام المتبادل"، لافتًا إلى أن "طهران ترحب بمبادرة تركيا القائمة على (الملكية الإقليمية) لحل الأزمات، وتدعم أي حوار إقليمي يهدف إلى ترسيخ السلام والاستقرار المستدام في المنطقة".

وأضاف أن "إيران ترى في الحلول الدبلوماسية المسار الأمثل لمعالجة التوترات، داعيًا القوى الدولية إلى التخلي عن سياسات الضغط والتصعيد، واعتماد منطق الحوار والتفاهم المشترك كأساس لتسوية الخلافات".

كما أكد وزير الخارجية الإيراني أن القدرات الصاروخية والدفاعية لإيران ليست مطروحة للتفاوض تحت أي ظرف" مبينا إن "إيران تميّز بوضوح بين التفاوض وفرض الإملاءات، موضحاً أن أي حوار تُفرض نتائجه مسبقًا أو يُدار تحت التهديد لا يُعد تفاوضاً حقيقياً من وجهة نظر طهران.

وأضاف: "الحوار في ظل التهديد لا نعتبره تفاوضاً، والمقاربات الإملائية لا مكان لها في سياستنا الخارجية"، مؤكداً أن حق إيران في تطوير قدراتها الدفاعية حق سيادي مشروع، ولا توجد دولة في العالم تفاوض على أدوات دفاعها".

وفيما يتعلق بالعلاقة مع الولايات المتحدة، نفى عراقجي وجود أي خطط حالية لعقد مفاوضات مباشرة مع واشنطن، موضحاً أن زيارته إلى تركيا لم تكن بهدف لقاء الجانب الأمريكي، رغم تأكيده أن إيران منفتحة على مفاوضات عادلة ومنصفة إذا توفرت شروطها من حيث الشكل والمكان والموضوع.

وأشار إلى أن مشاورات بناءة جرت مع الجانب التركي، وأن التنسيق مع دول المنطقة مستمر من أجل بلورة إطار دبلوماسي يضمن مفاوضات شريفة تحافظ على المصالح الوطنية الإيرانية.

وحذّر عراقجي من أي تصعيد عسكري محتمل، مؤكداً أن إيران أكثر جاهزية من أي وقت مضى للرد على أي عدوان، وأن أي مواجهة جديدة، خاصة في حال تدخل الولايات المتحدة، قد تتحول إلى حرب إقليمية شاملة تتجاوز حدود الصراع الثنائي.

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-