تشهد الساحة السياسية
العراقية مؤشرات على تغلب المعادلة الداخلية على الحسابات الخارجية، مع بروز
التفاهمات بين القوى الفاعلة التي تسعى إلى ترسيخ الاستقرار وتأكيد دور الإطار
التنسيقي كجهة ضابطة للقرار السياسي. هذا التوازن يعكس توجهًا نحو بناء حكومة قرار
تعمل بعقل الدولة وتستجيب لمتطلبات المرحلة بعيدًا عن الضغوط الخارجية.
عضو ائتلاف دولة
القانون صلاح بوشي، أكد ان التلاقي الحاصل بين المالكي والسوداني يعكس تغلب معادلة
الداخل على حسابات الخارج بشأن تشكيل الحكومة المقبلة، لافتا الى اهمية استقرار
الوضع الداخلي وعدم الاستجابة للضغوط الخارجية.
وقال بوشي، ان
"التوازن الحاصل في الداخل سيقود الى خلق دولة القرار، حيث ان التلاقي
السياسي بين المالكي والسوداني يؤكد ان المعادلة الداخلية تغلبت على الحسابات
الخارجية".
واضاف ان "ارتفاع
كفة المعادلة الداخلية يبرز دور الإطار التنسيقي كجهة ضابطة للقرار السياسي
العراقي، ما يؤدي إلى مخرجات حكومة قرار تعمل بعقل الدولة انطلاقًا من متطلبات
الاستقرار والحفاظ على توازناتها من دون الاستجابةً للضغوط الخارجية التي تمارس
على العملية السياسية".
وبين ان
"التفاهمات الجارية في الوقت الراهن لها اهمية كبيرة، وذلك بهدف ايجاد مخرجات
تضمن الاستحقاقات الدستورية بين القوى السياسية".
التفاهمات الجارية
تحمل أهمية كبيرة في ضمان الاستحقاقات الدستورية بين القوى السياسية، بما يفتح
الباب أمام مخرجات حكومية أكثر انسجامًا مع الواقع الداخلي، ويعزز فرص استقرار
العملية السياسية على أسس وطنية راسخة.
