أخر الاخبار

الصهاينة واليهود.. يكذبون دائماً فلماذا نصدقهم!

 


أثارت تصريحات السفير الأميركي لدى الكيان العبري، مايك هاكابي، خلال مقابلته  مع الإعلامي الأميركي تاكر كارلسون ردود فعل واسعة ولكنها غير جادة في  بعض العواصم العربية والإسلامية التي أصدرت وكالعادة بيانات التنديد والاستنكار لهذه التصريحات التي قال فيها "إنه لا يرى مانعاّ لاستيلاء "اسرائيل"  على الشرق الأوسط بأكمله من النيل إلى الفرات وفقاّ للنصوص التوراتية التي تثبت حق اليهود في هذه المنطقة".

وفوجئ هاكابي باستغراب ورفض الصحافي تاكر كارلسون لهذا الادعاء حيث سأله "إذا أثبتت الدراسات العلمية أن الفلسطينيين لديهم ارتباط جيني بالأرض أقدم من المهاجرين اليهود الأوروبيين فكيف ترد؟" فقال "أنا عاجز تماماً عن فهم ما تقوله وتقصده".

وكانت الصدمة الثانية التي عاشها هاكابي عندما قال له كارلسون "إن عائلة نتنياهو من بولندا ومعظم الآخرين من أوروبا الشرقية، وهو ليس يهودياّ متديناً، ولا يوجد أي دليل على أن أسلافه عاشوا هنا في "إسرائيل" وهم لم يكونوا يتحدثون اللغة نفسها، لذا ليس لهم أي حق في أن يكونوا هنا".

 وفي الوقت الذي لم يُولِ فيه العرب والمسلمون حكاماً وشعوباً ومثقفين الأهمية الكافية لادعاءات هاكابي الخطيرة ومنح عبرها وباسم رئيسه ترامب اليهود حق الاستيلاء على المنطقة برمتها، لم ينتبه أحد الى أهمية اعتراض الصحافي كارلسون على ذلك، علماً أنه موالٍ للرئيس ترامب حيث رفض ادعاء اليهود بحقهم التاريخي في فلسطين وفق النصوص التوراتية، وقال "إن نتنياهو وغالبية اليهود ليسوا من أبناء المنطقة، كما ادعى هاكابي عندما قال "إانهم هنا منذ 3800 سنة" .

هذا الحدث الذي كان على العرب والمسلمين المدافعين عن السلام مع الكيان العبري والاستسلام له أن يسوقوه لأيام وأسابيع وعلى المستويات السياسية والأكاديمية والإعلامية والشعبية كافة، لم يتأخر نتنياهو في التطرق إليه حيث قال فوراً "إن الأصوات المتطرفة المحسوبة على اليسار تنشر الأكاذيب عن الإبادة الجماعية في غزة، أما الأصوات المتطرفة على اليمين (يقصد تاكر كارلسون) تطالب أن يخضع اليهود لاختبارات الحمض النووي... وكلاهما خاطئ وخطير ويجب مواجهتهما".

ومع التذكير بهاكابي الذي سبق له أن قال 'إنه لا يوجد شيء اسمه فلسطيني ويجب إقامة الدولة الفلسطينية في الأردن أو سيناء" لم يفاجئنا هذا الصهيوني الأكثر صهيونية من نتنياهو برفضه لفكرة الحمض النووي للفلسطينيين وقال "إن الاكتشافات الأثرية في يهودا والسامرة تثبت الحق الإلهي لليهود فقط  في ملكية الأرض".

 

ومع التذكير أيضاً بحديث هاكابي عن "حق اليهود في السيطرة على منطقة الشرق برمته" جاء رد الفعل العربي والإسلامي ضعيفاّ جداً، علماً أن هاكابي أعطى سوريا ولبنان وفلسطين والأردن ونصف العراق ومصر بل وحتى تركيا لليهود في الوقت الذي رجّح فيه حكامها وإعلامهم المأجور الانشغال بالعدوان الصهيو/أميركي على إيران.

ويعرف الجميع أن واشنطن و "تل أبيب" ومن معها في المنطقة يعادونها فقط لأنها ومنذ الثورة الإسلامية تتصدى للكيان العبري المصطنع،  وهو ما يجب أن يفعله كل عربي ومسلم شريف يومياً.

خاصة بعد أن شكك الأميركي الإنجيلي تاكر كارلسون بانتماء اليهود للأرض الفلسطينية التي منحها هاكابي لليهود،  ووفق أفكار جاريد كوشنار الذي كلفه والد زوجته بإدارة أمور المنطقة، ولكن من خلف الكواليس التي يظهر على مسارحها يومياً كل من ستيف ويتكوف وتوم برّاك ووزير الخارجية روبيو ورئيس الاستخبارات المركزية السابق ديفيد باتريوس وقائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر.

في الوقت الذي لا يجرؤ فيه أحد من حكام المنطقة وأبواقهم المأجورة على مواجهة أكاذيب اليهود الصهاينة منذ بداية التاريخ، وقال عنهم المؤرخ المصري الشهير زاهي حواس "إنهم لم يكونوا موجودين أصلاً حتى في مصر" التي يقولون إنهم "قد طُردوا منها في زمن يعقوب، ولم يكن موجوداً هو أيضاً هناك، وفق دراسات وأبحاث حواس الذي قال أكثر من مرة إنه لا يتدخل في ما تقوله الكتب السماوية التي يفسرها اليهود وفق مزاجهم الخاص.

وكما فعلوا  هم ذلك حيال ما تعرضوا له من المجازر  في ألمانيا إبّان وخلال الحرب العالمية الثانية، وعلى الرغم من أن العديد من المؤرخين والعلماء ومنهم Fred Leuchter و  Norman Finkelstein  David Erving و Robert Forison و Pual Rasinie و Arthur Butz و German Adolf وهم من جنسيات مختلفة اعتبروا  كل ذلك أمراّ مبالغاً فيه بعد أن أثبتوا دعم رجال المال والشركات اليهودية لهتلر وإيصاله إلى السلطة، بل وحتى خلال معاداته لليهود والاستفادة من ذلك لإقناع أو إجبار اليهود على الهجرة إلى فلسطين.

وفي جميع الحالات وأياً كان مضمون كل  النصوص الدينية فعلى كل العرب والمسلمين الشرفاء أن يتحلوا بالشجاعة والجرأة الكافية للتصدي لكل أكاذيب اليهود من دون التفريق بين الصغيرة منها والكبيرة، وحتى إن اعترف العالم بها تحت تأثير الكتب والأفلام والأخبار التي سوّقها الصهاينة واليهود منذ عشرات بل مئات  السنين ونجحوا في تحويل هذه الأكاذيب إلى قناعات راسخة  في أدمغة الناس.

 ومن يعترض منهم على هذه الأكاذيب يتهمه الصهاينة ومن معهم  "بالعداء للسامية، وهو ما فعلوه مع تاكر كارلسون، باعتبار  أن التشكيك بانتماء اليهود للأرض يعني العداء لليهود، واليهود هم بنو إسرائيل" أي أولاد يعقوب الذي لم يكن يهودياً كما يدّعي بنوه الذين اشتهروا دائماّ بالكذب والتلفيق فصدقّهم الكثير من العرب والمسلمين جهلاّ كان أم جبناّ وفي كلا الحالتين خيانة!               

 

                                                                  حسني محلي

 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-