في إطار الحراك
السياسي المستمر لتشكيل الحكومة المقبلة، وصل وفد من الإطار التنسيقي برئاسة رئيس
الوزراء محمد شياع السوداني إلى إقليم كردستان، في زيارة رسمية تشمل مدينتي أربيل
والسليمانية.
وتأتي هذه الزيارة ضمن سلسلة لقاءات ومباحثات يجريها الإطار التنسيقي مع
مختلف القوى السياسية، بهدف التوصل إلى تفاهمات مشتركة تضمن الإسراع في تشكيل
الحكومة الجديدة، ومعالجة الملفات العالقة بين بغداد وأربيل، بما يعزز الاستقرار
السياسي ويخدم المصلحة الوطنية.
الوفد سيعقد اجتماعات
مع قيادات الأحزاب الكردية في أربيل والسليمانية، لبحث آليات توزيع المناصب
الحكومية والتوافق على البرنامج الوزاري.
المباحثات ستتناول
ملفات حساسة أبرزها العلاقة بين المركز والإقليم، الموازنة العامة، ملف النفط
والغاز، وقضايا الأمن المشترك.
مصادر سياسية أكدت أن
هذه الزيارة تمثل خطوة مهمة نحو تقريب وجهات النظر، خصوصاً بعد أن شهدت المرحلة
الماضية خلافات حول بعض الاستحقاقات السياسية.
السوداني شدد على أن "الحوار
المباشر مع القوى الكردية يعد أساسياً لضمان مشاركة الجميع في العملية السياسية،
وتشكيل حكومة جامعة قادرة على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية".
وتعكس هذه الزيارة حرص
الإطار التنسيقي على بناء جسور الثقة مع شركائه السياسيين، في وقت تتزايد فيه
الحاجة إلى توافق وطني شامل يضع مصلحة العراق فوق كل الاعتبارات. ويرى مراقبون أن
نجاح هذه المباحثات سيشكل خطوة حاسمة في مسار تشكيل الحكومة المقبلة، ويفتح الباب
أمام مرحلة جديدة من التعاون بين بغداد وأربيل.
