جدار بغداد/ خاص
أكد الخبير القانوني
محمد التميمي أن المادة (76) من الدستور العراقي قد فسرتها المحكمة الاتحادية
مرتين؛ الأولى بقرارها رقم 25 لسنة 2010، حيث اعتبرت أن الكتلة النيابية الأكثر
عدداً هي إما الفائزة في الانتخابات أو التي تشكلت بتحالف في الجلسة الأولى لتضم
أكبر عدد من النواب.
وقال التميمي خلال
حديثه لـ وكالة جدار بغداد إن "التفسير الثاني جاء بقرار المحكمة الاتحادية
رقم 7 لسنة 2022، حيث وسّع المفهوم ليشمل أي كتلة يمكن أن تقدم نفسها في أي مرحلة،
حتى بعد انتخاب رئيس الجمهورية، ما دامت لم يُعلن عنها رسمياً".
وأضاف، أن
"المادة تنص على أن رئيس الجمهورية يكلف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً
بتشكيل مجلس الوزراء خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ انتخابه"، مشيراً إلى أن
"هذه المادة أثارت جدلاً واسعاً بسبب اختلاف التفسيرات، خاصة مع الاستناد إلى
المادة 45 من قانون الانتخابات".
وأوضح الخبير القانوني
أن "هناك ضرورة للتفريق بين مفهوم التكتل والتحالف داخل البرلمان
العراقي"، مبيناً أن "الكتلة الأكثر عدداً هي الكتلة الفائزة ابتداءً
بأعلى عدد من المقاعد النيابية"، ومنها يخرج رئيس مجلس الوزراء".
ولفت الى أن "هذه الكتلة يمكن أن تتحالف معها بقية الكتل والأحزاب
والمستقلين لكنها تبقى الكتلة الأكبر عدداً ولا تندمج مع الآخرين، وهو ما يحقق
مبدأ العدالة والديمقراطية ويشكل أساس النظام البرلماني القائم على الأغلبية
والمعارضة"، مؤكدا "إمكانية طلب إعادة تفسير المادة 76 من الدستور من
قبل المحكمة الاتحادية وفق المادة 7 من نظامها رقم 1 لسنة 2025، وذلك نتيجة
للتغيرات الاقتصادية والسياسية والمجتمعية التي يشهدها العراق".
وتابع التميمي حديثه
عن الحلول الممكنة لمعالجة الإشكالات المرتبطة بالمادة 76 من الدستور العراقي،
موضحاً أن "أول هذه الحلول يتمثل في تعديل الدستور رغم صعوبة ذلك لكونه من
الدساتير الجامدة التي لا يمكن تعديلها إلا بإجراءات معقدة نصت عليها المادتان 142
و126 وتشمل تشكيل لجنة داخل مجلس النواب ودراسة التعديلات وطرحها للاستفتاء الشعبي".
ويواصل "أما الحل
الثاني فيكمن في تعديل قانون مجلس النواب رقم 13 بحيث يتم تسجيل الكتلة الأكثر
عدداً في الجلسة الأولى ومنع تغيير صفتها لاحقاً لتكون هي الكتلة التي يخرج منها
رئيس مجلس الوزراء، مع إمكانية تحالف الكتل الأخرى معها لتحقيق النصاب المطلوب".
وختم التميمي بالقول
إن "الحل الثالث هو إعادة تفسير المادة 76 من قبل المحكمة الاتحادية، بحيث
يُربط مفهوم الكتلة الأكثر عدداً بنتائج الانتخابات مباشرة أي أن الكتلة الفائزة
ابتداءً هي التي يخرج منها رئيس مجلس الوزراء، فيما يمكن لبقية الكتل أن تتحالف
معها لاحقاً لضمان النصاب القانوني".
.jpg)