جدار بغداد/ خاص
كشف الخبير المالي
والاقتصادي د.صفوان قصي عبد الحليم عن تحولات مرتقبة في خريطة التجارة العراقية،
نتيجة التحديات التي تواجه سلاسل الإمداد عبر موانئ الجنوب، ولا سيما صعوبة
الملاحة في مضيق هرمز، ما يدفع البلاد إلى البحث عن بدائل استراتيجية لضمان تدفق
السلع.
وأوضح أن "العراق
قد يتجه بشكل متزايد نحو موانئ البحر الأحمر، مثل ميناء العقبة والموانئ السعودية،
فضلاً عن تفعيل المنافذ البرية مع تركيا وسوريا، لتأمين احتياجاته خاصة من المواد
الغذائية، في ظل توقف أو تراجع الصادرات الإيرانية بسبب التوترات العسكرية في
المنطقة".
وأشار إلى أن "البنك
المركزي مستمر في تمويل التجارة الخارجية دون عوائق مالية تُذكر، إلا أن التحدي
الأبرز يكمن في ضمان استقرار الأمن الغذائي والدوائي، ما يستدعي تحركاً رقابياً من
مجلس النواب عبر استضافة وزيري التجارة والمالية للتأكد من سلامة عمليات الاستيراد
وتوفر خزين استراتيجي كافٍ".
وبيّن عبد الحليم خلال حديثه لوكالة جدار بغداد، أن "الأسواق
العراقية تمتلك حالياً مخزوناً جيداً من المواد الغذائية والدوائية، نتيجة قيام
التجار باستيراد كميات كبيرة قبل تطبيق النظام الجمركي الجديد القائم على القيمة
بدلاً من الحجم، ما ساهم في تعزيز المخزون لدى كبار التجار والأسواق المحلية."
ورغم هذه المؤشرات
الإيجابية، شدد الخبير الاقتصادي على أهمية تنشيط الصناعة المحلية، خاصة في قطاع
الغذاء، لتقليل الاعتماد على الاستيراد وتفادي أي أزمات مستقبلية، داعياً وزارة
التخطيط بالتنسيق مع مجلس الوزراء إلى مراقبة الأسواق ومنع ارتفاع الأسعار.
وأكد أن وزارة التجارة
تمتلك رصيداً استراتيجياً مهماً، خصوصاً من مادة الحنطة، ما يتيح إمكانية زيادة
مفردات البطاقة التموينية وضمان انسيابية التوزيع، في خطوة تهدف إلى امتصاص أي
تداعيات سلبية قد تنعكس على معيشة المواطن.
