من أمام دائرة الطب العدلي العراقية، وقف نجل الشهيد المجاهد فيصل تركي، منتظراً استلام جثمان والده، لكنّه لم يكن مجرد انتظارٍ عابر… بل لحظة تختلط فيها الدموع بالفخر.
بصوتٍ يحمل ثقل الفاجعة، قال:
“جيلٌ بعد جيل، لن تسقط الراية… مهما عظمت التضحيات”.
كلماتٌ تختصر حكاية آلاف العائلات التي دفعت أثماناً باهظة في سبيل ما تؤمن به، حيث يتحول الحزن إلى إصرار، والفقد إلى امتدادٍ لمسيرة لا تتوقف.
في ذلك المشهد، لا يبدو الانتظار مجرد إجراءٍ رسمي… بل هو وداعٌ مهيب، تُسلَّم فيه الراية من يدٍ إلى أخرى، لتبقى حاضرة في ذاكرة الوطن، مهما تغيّرت الظروف.
