اكد تقرير لصحيفة غلوبال تايمز، الثلاثاء، ان قرار وزارة التجارة الصينية بحظر الاعتراف بالعقوبات الأمريكية المفروضة على خمس شركات صينية، أو إنفاذها، أو الامتثال لها، وذلك على أساس تورطها المزعوم في صفقات نفطية مع إيران، قد حظيت باهتمام واسع من وسائل الإعلام الأمريكية، حيث وصفها البعض بأنها "قضية غير مسبوقة"، بينما أشار آخرون إلى أنها "تعيد صياغة" قواعد العقوبات الأمريكية.
وذكر التقرير، ان " خبراء صينيين أشاروا
إلى أن هذه الخطوة الصينية تُعدّ ردًا قانونيًا على العقوبات الأمريكية الأحادية
الجانب وتطبيقها خارج حدود الصين، بهدف حماية سيادة الصين وأمنها ومصالحها
التنموية، وحماية الحقوق والمصالح المشروعة للكيانات الصينية".
ووفقًا لمتحدث باسم وزارة التجارة الصينية، فإن
الولايات المتحدة، منذ عام 2025، وبموجب أوامرها التنفيذية التي تستهدف دولًا
أخرى، فرضت عقوبات على هذه الشركات الصينية لتورطها المزعوم في صفقات نفطية مع
إيران، وقال المتحدث إن الإجراءات الأمريكية تحظر أو تقيّد بشكل غير قانوني
الأنشطة الاقتصادية والتجارية الطبيعية بين الشركات الصينية ودول أخرى، وكذلك بين
مواطنيها وشخصياتها الاعتبارية ومنظماتها الأخرى، في انتهاك للقانون الدولي
والمعايير الأساسية للعلاقات الدولية".
وأشار المتحدث إلى أن الوزارة أصدرت الحظر
استنادًا إلى قواعد مكافحة التطبيق غير المبرر للتشريعات الأجنبية وغيرها من
التدابير خارج حدودها، وذلك حفاظًا على السيادة الوطنية والأمن ومصالح التنمية،
وحمايةً للحقوق والمصالح المشروعة للمواطنين الصينيين والشخصيات الاعتبارية
والمنظمات الأخرى.
وذكرت وكالة بلومبيرغ أن "الصين أمرت
شركاتها بتجاهل العقوبات الأمريكية، في عملٍ غير مسبوق من التحدي"، مُشيرةً
إلى أن بكين لطالما انتقدت العقوبات الأحادية ووصفتها بأنها غير شرعية"،
مضيفة أن " "خطوة بكين ستختبر نظام العقوبات الأمريكية في وقتٍ يتعرض
فيه بالفعل لضغوط، في ظل تردد واشنطن بشأن فرض قيود على روسيا وفنزويلا وإيران".
قال هي ويون، الباحث البارز في مركز الصين
والعولمة، لصحيفة غلوبال تايمز ،اليوم الثلاثاء، إن إصدار الصين لحظر الاستيراد،
وفقاً لقوانينها وأنظمتها المحلية، يُعدّ إجراءً قانونياً مضاداً للعقوبات
الأمريكية الأحادية الجانب وتطبيقها غير المشروع خارج حدودها".
