أعلنت الإدارات المحلية في أقضية القائم وراوة وعنه بمحافظة الأنبار حالة الاستنفار القصوى لمواجهة ارتفاع مناسيب المياه في نهر الفرات جراء موجة المياه القادمة من الجانب السوري، مؤكدة اتخاذ إجراءات احترازية واسعة، فيما أشارت إلى أن تدفق المياه عبر نهر الفرات ما زال تحت السيطرة، ولا توجد تهديدات للمناطق السكنية المحاذية لضفاف النهر.
وقال قائممقام قضاء القائم، تركي محمد إن
"الجهات المعنية، وتنفيذًا لتوجيهات محافظ الأنبار عمر مشعان دبوس، باشرت
بتنفيذ خطة طوارئ ميدانية فور ورود معلومات عن إطلاق كميات كبيرة من المياه من سد
الطبقة في الجمهورية العربية السورية".
وأضاف أن "جولات ميدانية مشتركة ضمت
قيادات أمنية وخدمية وممثلين لدوائر الموارد المائية والبلديات، كشفت عن وجود بعض
المناطق الضعيفة على ضفاف نهر الفرات، تمت معالجتها بشكل عاجل من خلال تعزيز
السدود الترابية ودعمها بكميات كبيرة من الأتربة والمواد الإنشائية".
وأوضح أن "الجهود تركزت بشكل أكبر في قضاء
الرمانة؛ بسبب وجود تجاوزات سابقة على حوض النهر"، مشيرًا إلى أن "منسوب
المياه ارتفع بنحو متر ونصف المتر منذ بدء موجة التدفقات المائية، مع استمرار
المراقبة الميدانية على مدار الساعة".
من جانبه، أكد قائممقام قضاء راوة، خالد وليد
مجيد، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، أن "القضاء لم يسجل أي حالات طارئة أو
ارتفاعات خطيرة في مناسيب المياه"، مبينًا أن "الزيادة الحالية لا تزال
ضمن الحدود الطبيعية وتخضع للمتابعة المستمرة من قبل الدوائر المختصة".
وأشار إلى أن "جميع الدوائر الخدمية
والأمنية في حالة استنفار كامل، فيما تتمتع المناطق السكنية في مركز القضاء بمواقع
مرتفعة وبعيدة عن حوض النهر، الأمر الذي يقلل من احتمالات تعرضها لأي مخاطر".
وأضاف أن "فرق المتابعة تراقب بشكل دقيق
مشاريع المياه في القرى الغربية التابعة للقضاء، ولا سيما مشروعي ماء الخور
والسمسية"، مؤكدًا عدم تسجيل أي تأثيرات على البنى التحتية حتى الآن، مع
توجيه إنذارات للمزارعين القريبين من ضفاف النهر لإخلاء المضخات والمعدات الزراعية
كإجراء احترازي.
