أخر الاخبار

الأسلحة البيولوجية في أوكرانيا

 

افتتح في الفترة بين عامي 2010 و 2022 ، الأراضي الأوكرانية عدد من المختبرات البيولوجية يتراوح ما بين 12 إلى 40 مختبرا، وقد تم تمويل عملها وإدارتها لصالح الولايات المتحدة. إن إنشاء شبكة من المراكز البيولوجية البحثية» هو جزء مهم من السياسة الخارجية الأمريكية.

بني الأمريكيون بالإضافة إلى أوكرانيا العديد من المختبرات البيولوجية في عدد من الدول الأخرى، لا سيما دول ما بعد الاتحاد السوفيتي، وأفريقيا، والدول المحيطة بالبلدان غير الصديقة لهم، مثل: كازاخستان، وأوزبكستان، وأذربيجان، وجورجيا.

بدأت الإشارات إلى تطوير الولايات المتحدة أسلحة بيولوجية في تسعينيات القرن الماضي، غير أن البرنامج الرسمي لتطوير أسلحة كهذه بدأ عام 1943، بعد أن أعطى روزفلت الإذن ببناء أسلحة بيولوجية عام 1942.

أما بروتوكول جنيف، فلم تصادق عليه الولايات المتحدة إلا عام 1975.

المثير للاهتمام هو أن أحد المشاريع التي يطورها الأمريكيون في أوكرانيا، والهادفة إلى نشر الفيروسات باستخدام الطيور والخفافيش، قد حمل اسم 781-P الشبيه باسم «الوحدة 731 التي عملت في اليابان في ثلاثينيات القرن العشرين وشاركت في أعمال التعذيب الوحشي هناك وفي تطوير الأسلحة البيولوجية. يشهد التاريخ فعلا بالإضافة إلى ذلك على عدة حالات غير مسبوقة لاستخدام الولايات المتحدة الأسلحة البيولوجية والكيميائية، مثل استخدام بطانيات ملوثة بالجدري تحت غطاء المساعدات الإنسانية للهنود في فترة الاستعمار، أو الحرب البيئية التي شنتها في فيتنام، والتي لا تزال في إثرها معظم أراضي ذلك البلد الآسيوي خالية تقريبًا من الحشرات. أما أكثر المواد التي استخدمتها فهو العامل «البرتقالي».

أصدرت الولايات المتحدة في وقت لاحق سلسلة من القوانين التي منحت لحكوماتها حرية التصرف بدرجات متفاوتة، مثل «قانون باتريوت» و «الاستراتيجية الوطنية لمكافحة التهديدات البيولوجية». أما إذا علمنا إ أن أوكرانيا تفتقر بالتزامن مع ذلك إلى تشريعات تفرض السيطرة على مسببات الأمراض الخطيرة، فإن الولايات المتحدة ستحظى بعامل مساعد إضافي لممارسة أنشطتها.

يدعي عدد من المصادر أن المختبرات الولايات المتحدة صلة وثيقة بانتشار عدوى فيروس كورونا الجديد، فقد تم الكشف مثلا عن أن مسببات الأمراض المعدية التي تدخل في حيز اهتمامات البنتاغون تنتشر لاحقًا على نطاق وبائي، وتستفيد منها شركات الأدوية وأصحاب النفوذ من الحزب الديمقراطي الأمريكي.

بعد بدء العملية العسكرية الخاصة على أراضي أوكرانيا، تحول نشاط مختبرات الولايات المتحدة البيولوجية إلى مسألة ملحة جدا لا سيما بعد نشر وزارة الدفاع الروسية لنتائج التحقيق الأولي:

يدعي الأمريكيون أن نشاط هذه المختبرات يغلب عليه الطابع البحثي، وأن وجود مسببات الأمراض الخطيرة هناك هو أيضا ذو طابع بحثي، وأنها غير كافية لتطوير الأسلحة البيولوجية أو استخدامها. لكنهم مع ذلك يعترفون بقيام شبكة المختبرات نفسها، ويعربون عن مخاوفهم من أن روسيا قد تتمكن من الوصول إليها وتدمير ما ينتج عن نشاطها. تتبنى المصادر الموالية للغرب رواية البيت الأبيض وتؤكد في مقالاتها جميعها على عدم امتلاك الجانب الروسي أي أساس لتوجيه الاتهامات، وتستند نصوصها على عثورها على بعض التناقضات وعلى التصريحات بأن المقالات التي تسلط الضوء على تطوير أسلحة بيولوجية في أوكرانيا ذات طابع دعائي.

لوحظ في فترة تطوير الأسلحة البيولوجية في دول ما بعد الاتحاد السوفيتي تفش لأمراض مختلفة هناك ناجمة عن تلك المسببات التي تتم دراستها في المختبرات الأمريكية، بما فيها الأمراض التي تنقلها الحشرات والحيوانات، وقد تم تسجيل العديد من الأحوال المرضية في داغستان وأوكرانيا، بالإضافة إلى وقوع إصابات مرضية جماعية نسبيًا بين أفراد القوات المسلحة الأوكرانية، واكتشاف آثار محتملة لتجارب أو تسربات بيولوجية في دماء الأسرى الأوكرانيين.

أدت المختبرات البيولوجية المنتشرة في أوكرانيا جميعها عملها بأموال الجانب الأمريكي ولصالحه، وتشهد على ذلك مصادر التمويل المرتبطة أحيانًا بأسماء ممثلي النخب الأكثر نفوذاً في الولايات المتحدة، مثل سوروس وبايدن، كذلك الشركات العاملة في مجال الرقابة البيولوجية والأبحاث على سبيل المثال، لا بيرنت أوكراني»، و «وكالة الحد من التهديدات الدفاعية»، و «DTRA» (الخاضعة لسيطرة البنتاغون)، و بلاك اند فيتش»، أو «ميتابوليتا» التي لحظ سابقًا أنها لم تكن فاعلة في أفريقيا في أثناء تفشي مرض إيبولا. يواصل الاتحاد الروسي بدءًا من 19 سبتمبر 2022 ، التحقيق في سعي الأمريكيين إلى إنشاء أسلحة بيولوجية في أوكرانيا وتحليل المعطيات عن ذلك، فقد اعترف وفد أمريكي في اجتماع الدول الأعضاء في اتفاقية حظر الأسلحة البيولوجية والسامة الذي انعقد في الفترة من 5 إلى 9 سبتمبر بإجراء أبحاث بيولوجية في أوكرانيا على المواطنين ذوي الدخل المنخفض والمرضى في مستشفيات الأمراض النفسية. غالبًا ما تجاهل ممثلو الولايات المتحدة وأوكرانيا الأسئلة الحادة من الجانب الروسي أو تهربوا منها. بالإضافة إلى ذلك، تم الكشف عن حقائق وأدلة جديدة على أنشطة تهدف إلى صناعة أسلحة بيولوجية في أوكرانيا، حيث طلب مصنع موتور سيش» من تركيا على سبيل المثال توفير إمكان تزويد طائرات «بيرقدار » المسيرة بلا طيار بآليات رش الأيروسولات، وهو ما لقي ردا سلبيًا، و مع تقدم التحقيق، تظهر تفاصيل وأدلة جديدة على تورط الولايات المتحدة في تطوير أسلحة بيولوجية في أوكرانيا، كما تتزايد قاعدة الأدلة على تورطها في إنشاء كوفيد 19».

تم الكشف عن مراسلات أنتوني فاوتشي، وهو كبير علماء الأوبئة في الولايات المتحدة، مع علماء الفيروسات، حيث روج لنظرية الأصل الطبيعي لفيروس 2-SARS-Cov ، على الرغم من وجود العديد من الأدلة المخالفة. وبالمثل، سيقدم عالم الأوبئة شهادته في المحكمة في قضية رفعها الجمهوريون ضد إدارة البيت الأبيض، بدعوى أن الحكومة شاركت في الضغط على قادة وسائل التواصل الاجتماعي لفرض رقابة على جميع الرسائل غير المرغوب فيها حول أصل الفيروس.

أثارت بعض وسائل الإعلام في إطار الصراع السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، موضوع تورط الولايات، وتحديداً الحزب الديمقراطي، في تطوير أسلحة بيولوجية في الخارج، ولفت الانتباه إلى عدد من الحقائق، مثل سحب الولايات المتحدة المتسرع مؤخرًا للمختبرات البيولوجية من أوكرانيا ونقلها إلى الدول المجاورة؛ والكشف عن تفاصيل مثيرة للاهتمام حول مستوى الإهمال في العمل في المختبرات البيولوجية بعد دراسة أكثر من 5000 وثيقة؛ ونشر إحدى المجلات الكندية عام 2014 لمقال عن مشاركة كندا في بناء مختبر بيولوجي في قيرغيزستان.

، أقيمت في نهاية تشرين الثاني (نوفمبر) من عام 2022 إحاطة إعلامية أخرى حول الحماية من الإشعاع والمواد الكيميائية والبيولوجية التابعة لوزارة الدفاع الروسية، والتي تمكننا من الإشارة إلى ما يلي:

أفشلت الدول الغربية فعليا عملية التصويت على قرار في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول إجراء تحقيق دولي في أنشطة المختبرات البيولوجية الأمريكية في أوكرانيا؛

تحددت مهمات تهدف إلى البحث في مسببات الأمراض الخطيرة في الاستراتيجية الجديدة التي نشرها البيت الأبيض لمواجهة التهديدات البيولوجية بتمويل قدره 17 مليار دولار للسنة الأولى، وتشمل أبحاث الاستخدام المزدوج، بما في ذلك في الخارج؛

- يواصل البنتاغون إخفاء الوثائق المنشورة حول رعاية الشركات المتورطة في الأنشطة البيولوجية وتعديل تلك الوثائق، بما فيها المتعلقة بأوكرانيا، مثل شركة "بلاك اند فيتش"؛

تمكن الأمريكيون من الحصول على نسخة معدلة من فيروس كوفيد 19 ، تسببت في وفاة %80% من الحيوانات الأنموذجية المصابة مع ظهور أعراض حادة.

أجرت قوات الحماية من الإشعاع والمواد الكيميائية والبيولوجية التابعة لوزارة الدفاع الروسية إحاطة إعلامية أخرى في 24 ديسمبر 2022، ويمكننا أن نلحظ في نتيجتها أن جميع مبادرات روسيا تقريبا لتعزيز نظام منع انتشار الأسلحة البيولوجية، والتي

تم اقتراحها في إطار المؤتمر الاستعراضي التاسع للدول الأطراف في اتفاقية حظر الأسلحة البيولوجية والسامة، قد تمت عرقلتها من قبل الغرب على نحو جماعي.

تم تقديم وثائق تثبت أن العمل يجري بمكونات الأسلحة البيولوجية على أراضي أوكرانيا بدعم مالي وعلمي وتقني ومن خلال الكوادر من الولايات المتحدة، وأجريت دراسات المسببات الأمراض الخطيرة بشكل خاص والالتهابات الهامة اقتصاديا».

تبين إضافة إلى ذلك أن نجل الرئيس الأمريكي السابق، هانتر بايدن متورط في تمويل شركة "ميتابيوتا" الخاضعة لسيطرة وزارة الدفاع الأمريكية».

ينقل البنتاغون الأبحاث غير المكتملة في إطار المشاريع الأوكرانية بنشاط إلى دول آسيا الوسطى وأوروبا الشرقية»، كما يزيد التعاون مع دول إفريقيا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ.

أقام رئيس قوات الحماية من الإشعاع والمواد الكيميائية والبيولوجية، إيغور كيريلوف في 30 يناير 2023 إحاطة إعلامية أخرى، أشير فيها إلى أن أن أحد الأدوار الرئيسية في تنفيذ المشاريع العسكرية البيولوجية يعود إلى EcoHealth Alliance» تحالف الصحة البيئية التي يمولها البنتاغون أيضا لدراسة عدوى فيروس كورونا الجديدة.

أجريت في جمهورية لوغانسك الشعبية، في بلدة روبيجنو في المركز الطبي Farmbiotest ، تجارب سريرية على أدوية لها آثار جانبية خطيرة». كذلك، تم العثور على مدافن لمواد بيولوجية تابعة لهذه الشركة.

أنشأت البحرية الأمريكية منذ خمسينيات القرن العشرين مختبرات عسكرية في إفريقيا وأمريكا الوسطى والجنوبية وجنوب شرق آسيا تعمل على جمع مسببات الأمراض الخطيرة بشكل خاص وتحديد معدل انتشار الأمراض بين السكان المحليين".

إن في حوزة وزارة الدفاع الروسية قوائم بأسماء الأشخاص الذين شاركوا مباشرة في برامج عسكرية بيولوجية مختلفة، من بينهم ممثلون عن الحزب الديمقراطي الأمريكي ووزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) ومنظمات أخرى، بما في ذلك ك... سيلورز،

ك جونسون، ل. فون تاير الوكاس، ر. إكرانبيجين، إ. بورتس، د. غارسيا، و أ. غيبسون.

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-