أخر الاخبار

أسباب فقدان التركيز مع ارتفاع درجات الحرارة

 


في الليالي الصيفية الحارة يفشل الجسم في تحقيق هذا الانخفاض، مما يؤدي إلى نوم متقطع والاستيقاظ المتكرر.

هذا الحرمان من النوم العميق يمنع الدماغ من تنظيف نفسه من السموم وإعادة ترتيب الذاكرة، لتستيقظ في الصباح التالي وأنت تعاني بالفعل من تشتت الذهن وضعف التركيز قبل أن يبدأ يومك.

الجفاف وتقلص حجم الدماغ

يتكون الدماغ البشري من نحو 75% من الماء. ومع التعرق الشديد في فصل الصيف وعدم تعويض السوائل بشكل كافٍ، يدخل الجسم في حالة جفاف.

أظهرت صور الرنين المغناطيسي في عدة أبحاث طبية أن الجفاف الشديد يمكن أن يؤدي حرفياً إلى "انكماش" مؤقت في حجم خلايا الدماغ، مما يجبر الدماغ على بذل مجهود مضاعف للقيام بالوظائف العادية نفسها، وهو ما يفسر الصداع الصيفي المصاحب لضعف التركيز.

كيف تحمي دماغك وإنتاجيتك من حرارة الصيف؟

لحماية قدراتك العقلية ومواجهة هذا التشتت الصيفي، يوصي الخبراء باتباع الخطوات التالية:

ترطيب الجسم الذكي: لا تنتظر حتى تشعر بالعطش، اشرب الماء بانتظام طوال اليوم، واحرص على تناول الأطعمة الغنية بالمياه مثل البطيخ والخيار.

-جدولة المهام المعقدة: حاول إنجاز المهام التي تتطلب تركيزاً ذهنياً عالياً في الصباح الباكر، حيث تكون درجات الحرارة في أقل مستوياتها وطاقتك الذهنية في أوجها.

-تهيئة بيئة النوم: احرص على تبريد غرفة النوم بشتى الطرق قبل النوم بساعة على الأقل لضمان الدخول في نوم عميق.

-تجنب الوجبات الثقيلة: الأطعمة الدسمة تزيد من حرارة الجسم الداخلية أثناء الهضم، مما يضاعف الشعور بالخمول والتشتت.

هل الأشخاص الذين اعتادوا على الحرارة أقل تأثراً حقاً؟

يكتسب الأشخاص الذين يعيشون أو يعملون بانتظام في بيئات حارة درجة معينة من التكيف مع مرور الوقت.

في هذه العملية، التي يسميها العلماء "التأقلم الحراري"، يتم تنظيم درجة حرارة الجسم بشكل أفضل، ويعمل القلب بكفاءة أكبر، وتتعزز آلية التعرق. مع ذلك، لا يعني هذا أن الدماغ لا يتأثر بالحرارة على الإطلاق. تُظهر الأبحاث أنه بينما يُمكن للتكيف أن يُقلل من تراجع الأداء المعرفي، إلا أن المهارات العقلية مثل الانتباه والتخطيط واتخاذ القرارات المعقدة قد تتأثر سلبًا في درجات الحرارة المرتفعة. باختصار، يُمكنك التعود على الحرارة، لكن دماغك سيظل مضطرًا للعمل بجهد مضاعف. 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-