أخر الاخبار

عبر "كلود".. الذكاء الاصطناعي يتحول إلى مدير لمنصات التواصل الاجتماعي


يشهد الذكاء الاصطناعي توسعا متسارعا في مجال التواصل الاجتماعي، بعدما أصبحت أداة «كلود» قادرة على المساعدة في إعداد المحتوى وتصميم المنشورات، إلى جانب الاتصال بخدمات خارجية لتنفيذ مهام النشر والجدولة وإدارة الحسابات.

وتعتمد هذه القدرات على بروتوكول MCP، الذي يتيح للذكاء الاصطناعي التواصل مع التطبيقات والخدمات الخارجية واستخدام أدواتها لتنفيذ مهام مختلفة، ما يحول «كلود» من مجرد أداة لكتابة النصوص إلى مساعد رقمي قادر على المشاركة في إدارة الحسابات.

وتبدأ العملية بتزويد «كلود» بالمعلومات المتعلقة بالشركة أو المشروع، وطبيعة الجمهور المستهدف، وأسلوب الكتابة والهوية الخاصة بالمحتوى، ثم يمكن للأداة إعداد مجموعة من المنشورات التي يراجعها المستخدم ويختار الأنسب منها.

ولا تقتصر إمكانات الذكاء الاصطناعي على كتابة النصوص، إذ يمكن استخدام أدوات التصميم المرتبطة بـ«كلود» لتحويل الأفكار والمنشورات إلى صور وتصميمات، إلى جانب الاستعانة بخدمات خارجية لإنشاء مقاطع الفيديو وغيرها من المواد البصرية.

وفي مرحلة لاحقة، يمكن ربط «كلود» بخدمات متخصصة في إدارة منصات التواصل الاجتماعي، ما يتيح للمستخدم تنفيذ مهام مثل جدولة المنشورات، واختيار أوقات النشر، وإدارة المحتوى المخطط، ومتابعة بعض التفاعلات والرسائل.

وبهذه الطريقة، تصبح إدارة منصات التواصل الاجتماعي أقرب إلى محادثة مع مساعد شخصي، إذ يستطيع المستخدم تقديم تعليماته باللغة الطبيعية، بينما يتولى الذكاء الاصطناعي تنفيذ سلسلة من المهام المرتبطة بالمحتوى والنشر.

ورغم هذا التطور، لا يعني الاعتماد على «كلود» الاستغناء الكامل عن العنصر البشري، إذ تظل مراجعة المحتوى والتأكد من دقة المعلومات وملاءمة المنشورات لهوية المؤسسة أمورا ضرورية قبل النشر.

ويعكس هذا التطور اتجاها متزايدا نحو استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي في تنفيذ المهام اليومية، بحيث لا يكتفي النظام بتقديم الاقتراحات، بل يصبح قادرا على استخدام الأدوات الرقمية وتنفيذ الأوامر نيابة عن المستخدم. 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-