تتزايد الدعوات في العراق إلى إعادة النظر في آليات استيراد السلع من الأردن، وسط انتقادات بشأن ما يصفه مختصون باستغلال انفتاح السوق العراقية لتمرير منتجات منخفضة الجودة أو غير صالحة للاستهلاك. ويطالب مختصون الجهات الرقابية بتشديد إجراءات الفحص في المنافذ الحدودية والتأكد من سلامة المنتجات ومطابقتها للمواصفات العراقية قبل السماح بدخولها إلى الأسواق المحلية.
وبهذا الصدد اكد الخبير الاقتصادي عبد الحسن الزيادي، لـ/المعلومة/، إن "الحاجة التي دعت في وقت سابق إلى تخفيض التعرفة الكمركية مع الأردن قد انتهت، وبالتالي يجب العمل على توحيد التعرفة الكمركية مع جميع الدول، من دون تمييز أو تفضيل دولة على أخرى".
وأضاف أن "الحكومات السابقة والحالية منحت الأردن بعض الامتيازات والإعفاءات الكمركية، إلا أن ذلك لا يعني السماح بدخول مواد غير مطابقة للمعايير والمواصفات العراقية، أو مواد يمكن أن تضر بالسوق والمستهلك المحلي".
وأوضح الزيادي أن "المنافذ الحدودية يجب أن تخضع لضوابط موحدة، وأن تكون التعرفة الكمركية متساوية مع جميع الدول وفقاً للاستحقاقات التجارية، مع ضرورة أن تكون إدارة الكمارك والسيطرة عليها بيد الحكومة الاتحادية".
وبين أن "المشكلة التي يواجهها العراق تتمثل في اعتماده الكبير على الاستيراد، في ظل ضعف القطاعين الصناعي والزراعي، إذ تصل قيمة الاستيرادات إلى نحو 70 مليار دولار سنوياً، ما يجعل السوق العراقية عرضة لتأثيرات الأسواق الخارجية".
وأشار الزيادي إلى أن "عدداً من الدول، ومنها الأردن وتركيا والإمارات، تقوم باستيراد منتجات من دول أخرى ثم إعادة تصديرها إلى العراق، الأمر الذي يتطلب تنظيم السياسة الكمركية والتجارية بما يحمي المنتج المحلي ويضمن دخول السلع وفق المواصفات والمعايير المعتمدة".
ومن جانبه كشف الأمين العام للاتحاد الإسلامي التركماني، جاسم محمد، لـ/المعلومة/، إن "الأردن لا يمتلك منتجات تستحق أن يعتمد عليها العراق في الاستيراد، في وقت توجد دول عملاقة مثل الصين وغيرها، تمتلك إنتاجاً واسعاً ومواد ذات جودة عالية"، مضيفاً أن "الأردن، بعد عام 2003، لم يكن،صديقاً وفياً وداعماً للواقع العراقي الجديد، بل كانت مواقفه أقرب إلى العداء".
وأضاف أن "الكمارك يجب أن تمنح الصلاحيات الكاملة لفحص جميع المنتجات الداخلة إلى العراق، سواء كانت قادمة من الأردن أو من أي دولة أخرى، والتأكد من مطابقتها للمواصفات والمعايير العراقية"، مشيراً إلى أن "المنتجات الأردنية لا تمتلك، القدرة على مجاراة ومنافسة منتجات دول مثل إيران وتركيا والصين من حيث السعر والجودة".