أكد المحلل الفني السابق للمنتخب الوطني علي النعيمي، أن نجاح اللاعبين، ولاسيما المواهب الشابة، مع المنتخب الوطني يرتبط بقدرة الجهاز الفني على توظيفهم بالشكل الصحيح، وفق خصائصهم الفنية والمهارية والبدنية، مشددًا على أن المشكلة لا تكمن في منح الموهبة فرصة اللعب مع المنتخب الأول، وإنما في كيفية إدارة انتقالها إلى المستوى الأعلى.
وقال النعيمي إن
"كرة القدم في جوهرها تقوم على توظيف اللاعب وفق خصائصه الفنية والمهارية
والبدنية، فضلًا عن قدرته على التكيف ضمن أدوار وواجبات تكتيكية واضحة تخدم أسلوب
اللعب وطريقة الفريق، سواء في تنظيم الاستحواذ وبناء الهجمات أو في الضغط واستعادة
الكرة والدفاع".
وأضاف أن
"المشكلة ليست في إشراك الموهبة مع المنتخب الأول بحد ذاته، وإنما في كيفية
إدارة هذا الانتقال، خصوصًا إذا كان اللاعب يمتلك الجاهزية التي تسمح له بالتكيف
مع متطلبات المستوى الأعلى في الأداء".
وأوضح أن "عملية
تصعيد اللاعب الشاب تحتاج إلى مدرب قادر على إدارة الجوانب المختلفة المرتبطة
بتطوره"، مبينًا أن "اللاعب يحتاج إلى العمل تحت إشراف مدرب يستطيع
إدارة حمله البدني والتكتيكي والنفسي بصورة مناسبة، بما يساعده على التأقلم وتقديم
أفضل مستوياته".
وأشار النعيمي إلى أن
"رؤية المدربين تختلف في التعامل مع المواهب وتوظيفها، إذ قد لا ينجح مدرب في
اكتشاف المركز أو الدور الأنسب للاعب، في حين يتمكن مدرب آخر من قراءة إمكاناته
واستثمارها بصورة أفضل".
وتابع: "قد يعجز
مدرب عن اكتشاف الدور الأنسب للاعب وقدراته، بينما ينجح آخر في استثمار إمكاناته
بالشكل الأمثل"، مؤكدًا "ضرورة التعامل مع المواهب وفق معايير فنية
واضحة، بعيدًا عن هواجس الاحتراق أو المخاوف من التسريع المفرط في عملية تطوير
اللاعب".
وشدد النعيمي على أن
"منح اللاعبين الموهوبين فرصة الظهور على المستوى الدولي يجب ألا يرتبط
بالعمر وحده، بل بمدى جاهزيتهم وقدرتهم على تنفيذ الواجبات المطلوبة والتكيف مع
متطلبات اللعب على مستوى المنتخب العراقي الأول".
يذكر أن مدرب المنتخب
الوطني غراهام أرنولد قد منح الفرصة للاغب يوسف النصراوي بعمر 19 عاماً.