حذر النائب عن الإطار التنسيقي، قصير الجوراني، اليوم، من استمرار الضغوط التركية على العراق في عدد من الملفات، وفي مقدمتها ملف المياه، داعياً الحكومة إلى تفعيل الأدوات الاقتصادية والسياسية المتاحة لضمان حقوق العراق المائية.
وقال الجوراني، إن "الجانب التركي يواصل
استغلال الأزمات الإقليمية لممارسة ضغوط مائية على العراق، عبر تقليص الإطلاقات
المائية في نهري دجلة والفرات إلى مستويات تؤثر في الأمن الغذائي والبيئي
للبلاد"، مبيناً أن "هذا السلوك يتعارض مع الأعراف والقوانين الدولية
المنظمة لتقاسم المياه بين الدول المتشاطئة".
وأضاف أن "أنقرة تستخدم ملف شح المياه
كورقة ضغط لتحقيق مكاسب سياسية وأمنية واقتصادية"، مشيراً إلى أن
"الاكتفاء بالمخاطبات الدبلوماسية والبيانات لم يعد كافياً لمعالجة استمرار
هذه الأزمة".
وشدد الجوراني على أن "الحكومة تمتلك
أدوات ضغط فاعلة، وفي مقدمتها حجم التبادل التجاري مع تركيا"، مطالباً السلطة
التنفيذية بـ"تحرك جاد يشمل مراجعة العلاقات الاقتصادية واستخدام الأدوات
المتاحة، بما فيها المقاطعة والجمارك، لضمان استحصال حقوق العراق المائية وحماية
سيادته وأمنه القومي".
وتؤكد المؤشرات الحالية لعام 2026 عمق أزمة
المياه، حيث تراجعت الواردات التركية بنسبة 40%، ليفقد العراق 60% من موارده
التاريخية. وفي مقابل احتياج سنوي يبلغ 50 مليار متر مكعب، يقتصر الخزين الحالي
على 31 مليار متر مكعب، مع توقعات بتراجعه إلى 27 مليار متر مكعب بحلول نوفمبر.
وانعكس هذا الشح على حصة الفرد السنوية من
المياه، التي تراجعت من 2,389 متر مكعب عام 2019 إلى 110 متر مكعب حالياً، فيما
تستغل تركيا تدني كفاءة الري والإرواء العراقية، التي تتراوح بين 35%-40% مقارنة
بـ90% لديها، لفرض شروطها وتمرير مشاريع تستهدف رفع الكفاءة إلى 80% مقابل مكاسب
نفطية واقتصادية.
