بقلم .. حسن النحوي
خطابي الى جميع السياسيين ، ماهو فضلكم علينا اذن ؟
ان كنتم لا تستشرفون المستقبل ،
فماهو فرقكم عن بسطاء الناس في سيارات النقل العام عندما يتحاورون ؟
و عندما نكتب و ننظّر ، يجلدونك بسيف ( الاعرف ) و ( الافهم ) ، و الاروقة السياسية فيها اسرار يجهلها اصحاب القلم و الفكر …
و اذا بأصحاب القلم و الفكر مطلعون اكثر منكم ؟
مَنْ منكم قرأ دراسات مترجمة عن حرب المضائق ؟ و هي قديمة ليست وليدة الساعة ؟
مَنْ منكم اطلع على حروب الجيل الرابع المركبة من المعرفة و الاقتصاد ؟
حيث السلاح فيها ثانوي يُستخدم لضرب عصب الاقتصاد للبلدان المتحاربة ؟
الا ترون امريكا تضرب مصالح ايران الاقتصادية ، و ايران تهدد بمضيق هرمز ، و هو عصب الاقتصاد للمنطقة و تمر ُّمنه ثمانون بالمائة من بضائع دول الخليج العربية و عشرون بالمائة من نفط العالم ؟
من منكم لا يعمل للاربع سنوات الانتخابية و كأنه حبّة براسيتامول لها اكسباير لاربع سنين ؟
لا استشراف و لا صنع للمستقبل و لا دراسة للتحديات ، ثم تجلدوننا بسوط الدولة و سوط ( الاعرف و الافهم ).
انتم مجرد سلطات مفككة و لستم دولة ..
اعلان الافلاس المزعوم هو اعلان افلاس سياسي و ليس اقتصادي ..
هو ايذانٌ بسحق المبادئ لصالح المصالح ..
جيش الموظفين سيكون هو سلاح العدو الخارجي لتركيع من لا يركع .
بعد هذا كله تطلبون منا الصمت و العمل بالتكليف و قدسية المقدس ؟
مجموعة لا تتمتع بالرشدية السياسية ، الجميع يبحث عن مصالحه الضيقة و ليذهب البلد إلى الجحيم ، و من يهتم للبلد هو منفلت و سلاحه مستهتر لابد من نزعه ؟
اقسم لكم ان الجميع يعلم بما كان يصنع ( عدنان الجميلي ) ، و الجميع ساكت !
هل سرق الجميلي هذه المليارات بعد يومين من حكومة الزيدي ؟
مثلما تعرّض البلد للانهيار في ال ٢٠١٤ ( داعش ) و ٢٠١٩ ( تشرين ) و ٢٠٢١ ( اقتحام الخضراء ).
و تهددت الدولة برمتها و صمدت المقاومة و دافعت عن العملية السياسية و كنتم تتفرجون و تحزمون حقائبكم للسفر ، ستتولى المقاومة ايضا ً ريادة الحرب القادمة ايضا ..
فالعملية السياسية و التبادل السلمي للسلطة هو رغبة مرجعية النجف و ولاية الفقيه ، و دونه تُراق الدماء ، و لا عودة للدكتاتورية .
لن ننتظركم تجلدوننا بسيف ( التكليف ) و ( حرمة مس فلان و فلان ) و ( نحن الافهم ) و نحن ننظر للبلد ذاهب للهاوية .
و لا الفينّكم تقولون ان سبب ذلك هو المقاومة و مشاركتها في المحور ، بل السبب الرئيس هو عدم تأسيس عوامل الصمود كما فعل رجال الدولة الناضجون في روسيا و ايران و الصين عندما حاربتهم امريكا .
من يريد ان يركع فليركع ..
نحن لن نركع الا لله ، و سلاحنا أمانة صاحب الزمان عج الذي يملؤها عدلاً و قسطاً .
انتهى .
