لا يرتبط النوم الجيد بعدد الساعات التي يقضيها الشخص في السرير فقط، بل يتأثر أيضاً بتوقيت الوجبات، والتعرض للضوء، والعادات التي تسبق موعد النوم، ووفقاً لأخصائية التغذية إيرين بالينسكي، فإن تنظيم هذه العوامل ضمن روتين يومي ثابت قد يساعد على دعم الساعة البيولوجية وتحسين جودة النوم، وربما يسهم في التحكم بالوزن.
وبحسب بالينسكي، مؤلفة كتاب "حل وباء النوم"، أظهر برنامج تجريبي امتد سبعة أيام نتائج مشجعة لدى المشاركين، إذ أبلغ عدد منهم عن تحسن في النوم ومستويات السكر في الدم والوزن. وشملت التجربة أشخاصاً يعانون من أنماط مختلفة من اضطرابات النوم، بينهم عمال بنظام المناوبات وأمهات وأشخاص يعانون من الأرق المزمن.
وأشارت إلى أن بعض المشاركين بدأوا خلال الأيام الأولى من البرنامج، وتحديداً خلال اليومين أو الثلاثة الأولى، يشعرون بأنهم ينامون بسرعة أكبر، ويحصلون على نوم أفضل، ويستيقظون بمستوى أعلى من النشاط والراحة.
ولتحسين النوم ودعم الصحة الأيضية، يمكن التركيز على خمس ممارسات أساسية:
1. ثبّت مواعيد نومك واستيقاظك
الالتزام بجدول نوم منتظم يساعد الجسم على الحفاظ على إيقاعه اليومي، بدلاً من تغيير مواعيد النوم والاستيقاظ باستمرار بين أيام الأسبوع.
2. احرص على التعرض للضوء الطبيعي
يساعد التعرض للضوء الطبيعي خلال النهار على تنظيم الساعة البيولوجية، كما يمكن أن يدعم استعداد الجسم للنوم عند حلول المساء.
3. انتبه إلى توقيت وجباتك
لا يتعلق الأمر بما تأكله فقط، بل بموعد تناول الطعام أيضاً. وقد يساعد تنظيم أوقات الوجبات وتجنب تناول الطعام في وقت متأخر من الليل على تحسين الروتين اليومي ودعم عملية الأيض.
4. اجعل المساء أكثر هدوءاً
يمكن أن يساعد وضع روتين ثابت قبل النوم على تهيئة الجسم والعقل للراحة. ومن المفيد تقليل الأنشطة المحفزة مساءً والابتعاد عن العادات التي قد تؤخر موعد النوم.
5. لا تهمل إشارات الجوع والشبع
أفاد بعض المشاركين في البرنامج بتحسن قدرتهم على التمييز بين الجوع والشبع، إلى جانب تراجع الرغبة الشديدة في تناول الطعام، خصوصاً الحلويات خلال ساعات المساء.
وتشير بالينسكي إلى أن تحسن النوم قد ينعكس أيضاً على بعض العوامل المرتبطة بالشهية والتوتر، ما قد يجعل التحكم في الطعام أسهل لدى بعض الأشخاص.
وبشكل عام، أبلغ المشاركون عن تحسن في الوزن ومحيط الخصر والنوم ومستويات الطاقة، إلى جانب مؤشرات أفضل لسكر الدم.
ومع ذلك، فإن تنظيم النوم وحده لا يضمن فقدان الوزن، وتختلف النتائج من شخص إلى آخر. ويظل اتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني، والحصول على نوم كافٍ، من الركائز الأساسية للحفاظ على وزن صحي وصحة جيدة
