أثار النائب السابق رائد المالكي تساؤلات بشأن مدى انسجام تنفيذ العراق لعقوبات أحادية تفرضها دولة أجنبية على دولة جارة مع مبدأ السيادة الوطنية وحسن الجوار، مشيراً إلى أن طبيعة العقوبات والجهة التي تصدرها تختلف عن العقوبات المفروضة بقرارات صادرة عن مجلس الأمن الدولي.
وقال المالكي إن العقوبات التي تصدر بقرار أممي يمكن التعامل معها في إطار الالتزامات التي يفرضها القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، حتى مع وجود اعتراضات على مضمونها، فيما رأى أن تنفيذ عقوبات أحادية تفرضها دولة لديها نزاع مع دولة جارة للعراق قد يضع بغداد في موقف سياسي حساس.
وأضاف أن المضي في تنفيذ قرار يتعلق بإيقاف حركة السفر والطيران المدني، في حال كان استجابة لعقوبات أمريكية، قد يثير ـ بحسب رأيه ـ تساؤلات بشأن استقلال القرار العراقي ومدى انسجامه مع المبدأ الدستوري المتعلق باحترام حسن الجوار.
وأشار المالكي إلى أن استمرار هذا المسار، من وجهة نظره، قد ينعكس أيضاً على دلالات الاحتفال بيوم السيادة في الثلاثين من أيلول، معتبراً أن إنهاء مهمة التحالف الدولي وانسحاب القوات الأجنبية، في حال اكتمالهما، يمثلان جانباً من جوانب استعادة القرار الوطني، لكنه دعا في الوقت نفسه إلى النظر في مدى استقلال القرارات العراقية الأخرى.
وتأتي هذه المواقف في ظل نقاشات بشأن طبيعة العلاقة بين العراق والولايات المتحدة من جهة، والتعامل مع التطورات الإقليمية والتزامات العراق تجاه دول الجوار من جهة أخرى، وسط تأكيدات رسمية عراقية متكررة على أهمية حماية السيادة والمصالح الوطنية.